| الصــدفية مــرض جلـدي يُثيـر القلـق |
الصدفية مرض جلدي مزمن، يصيب الجنسين (الذكر والأنثى) بنسب متساوية تقريباً، ولا يعرف سبب حدوث المرض حتى الآن، مع أن هناك دلائل تشير إلى أن العوامل الوراثية تلعب دوراً في حدوث المرض.
يبدأ المرض بتغير في طبيعة الجلد فتنتج عنه في بعض مناطق الجلد خلايا جلدية جديدة أسرع كثيراً من الطبيعي، وذلك بسبب اضطرابات مناعية تحدث في الخلايا الجلدية. ويظهر المرض، غالباً، على فروة الرأس والركبتين والمرفقين وأسفل الظهر والكاحل، وعلى أظافر اليدين والقدمين، وأيضاً على المناطق التناسلية.
وتظهر الصدفية عندما تصل دورة خلايا الجلد المسماة الخلايا الكيراتينية إلى سطح الجلد. وتتشكل هذه الخلايا في الجزء الأسفل من الطبقة الخارجية للجلد (epidermis).
وتحتاج هذه الخلايا في العادة إلى فترة 28 يوماً للانتقال من الشريحة السفلى إلى الطبقة الخارجية للجلد نحو الشريحة العليا لها. وتحدث هذه العملية للمصاب بالصدفية في فترة لا تتعدى 3 إلى 4 أيام. وتتراكم الخلايا بسرعة مشكلة مناطق حمراء مغطاة بقشور فضية.
أسباب الصدفية
في مرض الصدفية تصبح خلايا معينة في جهاز المناعة مفرطة النشاط أكثر من اللازم، متسببة في تكاثر الخلايا الكيراتينية (keratinocytes) . وتنمو الخلايا الكيراتينية في الطبقات السفلى من الجلد ثم ترتفع ببطء نحو السطح، في عملية تسمى «الدورة»، التي تستغرق عادة فترة شهر لدى غالبية الناس، إلا أنها تمتد لدى المصابين بالصدفية إلى عدة أيام فقط. وعندما تكون «الدورة» هذه سريعة فإن الخلايا الكيراتينية تصعد إلى السطح بسرعة وتتراكم على الجلد مكونة مناطق سميكة متقشرة حمراء تسمى لويحات الصدفية (psoriatic plaques).وتكون هذه المناطق حمراء نتيجة نمو الأوعية الدموية الصغيرة التي تغذي المنطقة بالدم والعناصر الغذائية. ويتسرب الدم من هذه الأوعية الصغيرة، وهو ما يسمح لخلايا مناعية أكثر بالهجرة نحو الجلد الذي تعرض أصلاً للإصابة بالالتهاب.ولا يزال السبب المؤدي إلى حدوث هذا المرض الناجم عن خلل في جهاز المناعة مجهولاً، إلا أن الدلائل تفترض وجود تفاعلات معقدة بين عوامل متعددة مثل الاستعداد الوراثي (نحو 40 في المائة من المصابين بالصدفية لديهم تاريخ عائلي للمرض)، وتأثيرات العوامل البيئية، وأخرى لنمط الحياة، ومنها السمنة، التدخين، تناول الكحول بكثرة.
التشخيص
لا توجد فحوصات مختبرية لتشخيص الصدفية، إلا إن غالبية الأطباء يشخصون لويحات الصدفية، وهي أكثر أعراض المرض شيوعاً، وكذلك الأعراض التي يتحدث عنها المريض، وتاريخه الصحي العائلي.
العلاج
لا يوجد حالياً أي علاج شاف من الصدفية، إلا أن الكثير من العلاجات يمكنها تقليل أعراض المرض وتحسين مظهر الجلد. ويعتمد العلاج على نوع الصدفية، وعلى درجة شدتها، وعلى الأفضليات الشخصية.
ويمكــــن أن تنفــــــــذ الاستراتيجيات الرئيسية الثلاث للعلاج معاً أحياناً، وهي: الأدوية الموضعية، والتعريض للأشعة فوق البنفسجية، والعلاجات الجهازية.
الأدوية الموضعية
الأدوية الموضعية (topical medications) توظـــــــــــف لعلاج حالات الصدفية الخفيفة إلى المتوسطة. وأولى خيارات العلاج في العادة هي المراهم والكريمات (الدهانات)، والشامبو، والمحاليل السائلة الأخرى، فهي تقلل التقشر، والألم، والحكة، بالإبقاء على الجلد ناعماً، ورطباً، أي أقل جفافاً.
وتعتمد الخيارات على سهولة استخدام أي منها لمواضع الجسم المختلفة، فمثلاً يمكنك وضع المراهم ليلاً ثم وضع الكريمات (الدهانات) نهاراً لأن تركيز الدهون أقل في الأخيرة. ولأن حالة الصدفية لا تسوء عادة، فإن كانت الحالة خفيفة (فواحدة على الركبة وواحدة أخرى على مرفق اليد، مثلاً) فإن كل ما ينبغي عمله هو وضع المراهم المرطبة، بعد الاستحمام
مجله روتانا
0 Comments
