Sunday, 22 September 2013

أوبرا تتزوج كبير الخدم



مجله روتانا :

بالرغم من ظهورها شبه الدائم عبر قناتها التلفزيونية الخاصة «OWN» إلا إن الإعلامية الكبيرة «أوبرا وينفري» غابت لفترة طويلة عن الشاشة الكبيرة منذ إطلالتها الأخيرة بدور رئيسي في العام 1998 من خلال فيلم «Beloved»، واليوم تعود بفيلم «The Butler» «كبير الخدم» على الشاشة الكبيرة، لتُثبت ربما أهميتها كممثلة من الطراز الرفيع في فيلم يُعتبر الأكثر جدلاً حول العالم في الوقت الراهن.
انطلق فيلم»The Butler/كبير الخدم» في الولايات المتحدة الأمريكية وهو من إخراج «لي دانيالز»، كتابة «داني سترونغ»، بطولة «فوريست ويتايكر، أوبرا وينفري وجون كوساك».
الفيلم مقتبس عن مقالة «A Butler Well Served By This Election/كبير خدم» تمت خدمتُه جيداً خلال هذه الانتخابات، لـ «ويــل هـــايــغـــــود» والتي نُشرت في العام 2008 في صحيفة الـ»Washington Post»، ويروي السيرة الذاتية لـ «سيسيل غاينز» (فوريست ويتايكر) كبير خدم البيت الأبيض لثلاثة عقود، ويتبّع التغييرات الهائلة التي اجتاحت المجتمع الأمريكي خلال هذه الحقبة، وكيف أثرت التغييرات على حياة هذا الرجل وعائلته، والذي خدم في البيت الأبيض لأكثر من ثلاثين عاماً، وعاصر ثمانية رؤساء أمريكيين، بدأ العمل كأمين مخزن، ثم تمت ترقيته تدريجياً ليصل إلى منصب كبير الخدم، وبحكم طبيعة عمله كانت لديه الفرصة ليكون شاهداً على الكثير من المناقشات، والقرارات والقضايا الوطنية، ومن أهم الأحداث التاريخية التي مرت بهذا الرجل خلال سنوات عمله في البيت الأبيض اغتيال «جون كينيدي» الرئيس الأمريكي الأسبق، قانون حقوق التصويت لعام 1965، اغتيال «مارتن لوثر كينغ»، حرب فيتنام، استقالة «ريتشارد نيكسون» الرئيس الأمريكي، حركة جنوب أفريقيا الحرة، حملة «باراك أوباما» الرئاسية للعام 2008 وغيرها من الأحداث المهمة.
وفي العمل تلعب «أوبرا» دور «غلوريا» زوجة «سيسيل» التي تقوم بتربية ولديهما، ولكن يتسبب ولاء «سيسيل» للبيت الأبيض في حدوث توترات في منزله، فيحدث صراع بينه وبين ابنه المناهض للمؤسسة، ويُدعى «دايفيد»، ومن خلال عيون ومشاعر هذه الأسرة نتبع التغييرات في السياسة الأمريكية، كما يُغطي الفيلم الأحداث التاريخية التي وقعت أثناء هذه الفترة، فالكثير حدث أثناء الفترة الرئاسية لهؤلاء الرؤساء الثمانية، والكثير حدث في حياة هذا الرجل ومع عائلته أيضاً والكثير مما حدث في هذا الفيلم حدث لكثير من الناس، وكل هذا يجعل الفيلم يزيد من الشعور في قبول أن يوماً جديداً قادماً للجميع.
حقق الفيلم عالمياً لغاية اللحظة 55.787.676 دولاراً أمريكياً كنسبة إيرادات على شباك التذاكر، وبلغت تكلفة إنتاجه 30 مليون دولار أمريكي، وحل الفيلم في مركز الصّدارة على لائحة إيرادات السينما الأمريكية والكندية للأسبوع الثاني على التوالي وجمع في الأسبوع الثاني من عرضه 17.018 مليون دولار.
جاءت معظم ردة فعل الصحافة الأمريكية والنقاد السينمائيين إيجابية، وحصد الفيلم نسبة 73 بالمائة إيجابياً، ومن أهم ما قيل في الفيلم بحسب «تود ماكارثي» الناقد الأمريكي الذي مدح العمل قائلاً: «بالرغم من كل الأحداث والاختراعات ومحاولة إثبات وجهة نظر معينة في الفيلم وخلفية العائلة التاريخية، إلا إن عمل «لي دانيالز» المخرج، يشدّ المُشاهد وهو عمل مسلٍ وغير ممل البتة»، فيما مدح «ريتشارد هوبر» الناقد طاقم العمل قائلاً: «فوريست ويتايكر» قام بتأدية أهم دور في حياته المهنية».
من جهةٍ أخرى، جاء نقد «كينيث توران» عبر صحيفة الـ «Los Angeles Times» لاذع قائلاً: «العمل محاولة طموحة لابتكار ملحمة هوليوودية حول تجربة الأمريكيين السود عموماً، وحركة الحقوق المدنية على وجه الخصوص، وأضاف إن الفيلم يُناقض نفسه بنفسه».
صرحت «أوبرا» خلال إحدى لقاءاتها التلفزيونية قائلة: «هناك عدة أسباب جعلتها تهتم وتختار هذا الدور والعمل كله، أولاً كون العمل يحمل توقيع المخرج «لي دانيالز» إلى جانب قصة العمل نفسها»، وتضيف قائلة: «عندما قرأتُ السيناريو شعرتُ أنهُ يقول لي إن هذا الفيلم سيُساعدك على فتح القلوب، ويسمح للناس برؤية أين كنا، ومن نحن، ومن هم السود كأسرة وكوحدة واحدة، أيضاً ما أخذناه كدولة للوصول إلى ما نحن فيه، ونشعر بالأمل لهذه الدولة أمريكا».
حـــضــــر «بــــاراك أوبــاما» الرئيس الأمريكي الأسبوع الماضي عرض الفيلم وجاء رأيه على الشكل التالي: «لقد دمعت عيناي حين شاهدتُ فيلم عن رجُل أفريقي - أمريكي خدم البيت الأبيض لمدة 34 عاماً، خلال فترة صاخبة من حركة الحقوق المدنية»، وأضاف «أوباما» قائلاً: «لقد دمعت عيناي بمجرد التفكير ليس فقط في كبار الخدم الذين عملوا في البيت الأبيض، بل بالتفكير في جيلٍ كامل من الناس الذين يتمتعون بعدة مواهب ومهارات، ولكن بسبب قوانين «جيم كرو» العنصرية والتمييزية لكانوا قد وصلوا واحتلوا أعلى وأهم المناصب»، ويتابع «أوباما» قائلاً: «وبالرغم من ذلك أيضاً، كانوا يستيقظون مع بداية كل يوم جديد ويتوجهون للعمل بكل كرامةٍ ومثابرة، لأنهم كانوا يأملون بمستقبل أفضل لأطفالهم».
حول أداء الممثلين قال «أوباما»: «أداء الممثلين كان رائعاً، و»فوريست ويتايكر» كان مدهشاً، و»أوبرا» فتاتي، اتضح لي أنها بارعة في التمثيل أيضاً».
يُذكر أن الفيلم سيبدأ عرضه في الصالات العربية في أكتوبر المقبل.
Comments
0 Comments

0 التعليقات:

Post a Comment

Pingates